الشيخ حسن المصطفوي
125
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ) * - 68 / 1 . الكتاب مسطور وفيه جهة القابليّة والقلم ساطر وفيه جهة الفاعليّة ، وبه يتجلَّى النظم والضبط . ولا يبعد أن تكون هذه الجملة الكريمة ناظرة إلى قوله تعالى - . * ( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ ) * . . . . * ( نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي ا للهُ لِنُورِه ِ ) * - 24 / 35 . فيكون القلم إشارة إلى الشجرة المباركة ، فانّ القلم ما يقطع من الشجرة ويكون آلة للكتابة وغيرها ، والنون إشارة إلى النور وعليه نور ، * ( ( ا للهُ نُورُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ) ) * ، والتعبير بالنون المجرّد إشارة إلى تجرّده الكامل ، كما يقال هو بإشباع الهاء . ثمّ إنّ النور يساوي عدده - 256 ، وبيّنته الباطنيّة - 206 و - ر ، وهذا يساوي عدد الملفوظ الظاهر من - والقلم - 206 ، والقلم متجلَّي ومتظاهر من النور الأصيل المجرّد ، وهذا ليس من تفسير الآية . وأيضا إنّ عدد النون - 50 ، وهو أوّل سنة من الخلافة الحقّة للإمام عليّ ( ع ) بناء على أنّ وفاة النبيّ ( ص ) كانت في سنة 25 من البعثة ، وعمره - 65 سنة ، كما في بعض التواريخ والسير المعتبرة . وأيضا إنّ عدد 50 بإسقاط المرتبة يكون 5 ، فيكون إشارة إلى الخمسة أهل الكساء من أهل البيت ، وهم من مصاديق القلم . وأمّا صيغة الجمع في - . * ( وَما يَسْطُرُونَ ) * : فانّ القلم للجنس ، مضافا إلى أنّ النون أيضا مصداق حقيقيّ وأصيل من الساطر . هذه ذوقيّات في هذه الآية الكريمة ، والعلم عند اللَّه المتعال . * ( وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوه ُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ) * - 54 / 53 . أي كلّ شيء وأمر صغير أو كبير موضوعا أو حكما فهو على مختار كونه على صفّ ونظم في البعد الطوليّ والعرضيّ والذاتي ، فلا يخرج شيء ما عن كونه في سطر ، فهو مسطور على أيّ حال وفي أيّ جهة . * ( إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * - 6 / 25 . * ( وَقالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْه ِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) * - 25 / 5 .